منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

انقضاء الشركة لهلاك أموالها في التشريع السعودي

انقضاء الشركة لهلاك أموالها في التشريع السعودي

admin 28 مايو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 37 مشاهدات

من أبرز الأسباب التي أقرَّها المشرِّع السعودي لانقضاء الشركة باستحالة تحقُق الغرض الذي من أجله تم إنشاؤها، ضياع مال الشركة، فإذا ما ضاع كله أو معظمه وتعذر استثمار الباقي من تلك الأموال، فإن هذا الهلاك يؤدي إلى استحالة تحقق الغرض.
ومثلما يكون الهلاك ماديًا فإنه يكون معنويًا أيضًا، ومثال على ذلك أن يكون هدف التأسيس استغلال امتياز ممنوح للشركة، ثم يحدث لسبب ما سحب هذا الامتياز منها، فينتج عن ذلك استحالة تحقق الغرض الذي أنشئت من أجله.
ومن الضروري مراعاة الآثار الناتجة عن هلاك مال الشركة لمعرفة تأثيره على استمرار نشاطها وبالتالي انقضاؤها من عدمه، ولذلك يجب التفرقة بين الهلاك الكلِي والجزئي لأصول الشركة، فالهلاك الذي يترتب عليه انقضاؤها هو الكلي؛ لأنه يؤدي إلى استحالة استمرار مزاولة نشاطها، أما الهلاك الجزئي فيترتب عليه تعذر قيام الشركة بمواصلة نشاطها، فيأخذ حكم الهلاك الكلي ويترتب عليه الآثار ذاتها.
وإن كان يترتب على الهلاك الجزئي قدرة الشركة على مواصلة نشاطها بما تبقى لديها من أموال، فهذا الهلاك لا يؤدي إلى انقضاء الشركة.
ويجب معرفة أنه قد لا يترتب على حالة هلاك مال الشركة كليًا انقضاؤها، لأن الهلاك الذي يحتجّ به هو الذي يؤدي إلى استحالة تحقيق غرضها، وخير مثال على ذلك هلاك موجودات الشركة التي كان مؤمنًا عليها، وكان مبلغ التأمين كافيًا لإعادة ممارسة نشاطها، ففي هذه الحالة لا تنقضي الشركة ولا تنحلّ.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design