منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

التشهير وحالاته وفقًا لنصوص القانون السعودي (2)

التشهير وحالاته وفقًا لنصوص القانون السعودي (2)

admin 03 يونيو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 146 مشاهدات

يعتبر التشهير في القضاء السعودي عقوبة تبعية في الجرائم المنصوص عليها في نظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/36) لسنة 1412هـ، وفي ارتكاب أي من الأخطاء الطبية المهنية أو مزاولة المهنة دون ترخيص أو أثر صدور قرار نهائي بإلغاء الترخيص بمزاولة المهنة، وفي جرائم أخرى يعتبرها تكميلية مثل الجرائم المنصوص عليها في نظام الأوراق التجارية.
ولكن رغم ذلك يحق للمتضرر الذي تم التشهير به اللجوء للقضاء لطلب التعويض المادي أو بطلب تعزير من قام بالتشهير به دون سند قانوني، وجهة الاختصاص تختلف من حالة إلى أخرى، فإن كان من قام بالتشهير جهة إدارية فينعقد الاختصاص لديوان المظالم للنظر في طلب التعويض نتيجة الأضرار بسمعة المتضرر المعنوية والتجارية، ويحق للمتضرر طلب ذلك سواءً كان شخص طبيعي أو معنوي، كما يمكنه الرجوع للصحيفة التي نشرت خبر التشهير به.
أما إذا كان من قام بالتشهير شخص طبيعي أو معنوي وليس جهة إدارية، فهناك حالتين؛ الأولى إذا كان التشهير تم عبر وسيلة إعلامية فهنا الاختصاص منعقد إلى لجنة النظر في المخالفات الصحفية في وزارة الإعلام والمنصوص عليها في المادة (37) من نظام المطبوعات والنشر، وإستناداً للأمر الملكي البرقي رقم 14947/ب وتاريخ 7/11/ 1430 هـ، مقروناً بالفقرة الثالثة من المادة التاسعة من نظام المطبوعات والنشر والمعدل بموجب الأمر الملكي رقم (أ/93) وتاريخ 25/5/1432هـ.
أما بشأن العقوبة فقد نصّت المادة (38) من النظام على أن “مع عدم الإخلال بأيّة عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا النظام بواحدة أو أكثر من العقوبات التالية: 1- غرامة لا تزيد على (500) خمسمائة ألف ريال، وتضاعف الغرامة إذا تكررت المخالفة، 2- إيقاف المخالف عن الكتابة في جميع الصحف والمطبوعات، أو عن المشاركة الإعلامية من خلال القنوات القضائية، أو عنهما معاً، 3- إغلاق أو حجب محل المخالفة مؤقتاً أو نهائياً، فإن كان محل المخالفة صحيفة فيكون تنفيذ قرار الإغلاق بموافقة رئيس مجلس الوزراء، وإن كان محلها صحيفة الكترونية أو موقعاً ونحو ذلك فيكون تنفيذ قرار الإغلاق أو الحجب من صلاحية الوزير، 4- نشر اعتذار من المخالف في المطبوعة.
وإذا كانت مخالفته نشر معلومات مغلوطة أو اتهامات تجاه المذكورين في الفقرة (3) من المادة (التاسعة) من هذا النظام، وفق الصيغة التي تراها اللجنة وعلى نفقته الخاصة وفي نفس المكان الذي نشرت فيه المخالفة.
وإذا كانت المخالفة تمثل إساءة إلى الدين الإسلامي أو المساس بمصالح الدولة العليا أو بعقوبات يختص بنظرها القضاء، فعلى اللجنة إحالتها بقرار مسبّب إلى الوزير لرفعها إلى الملك للنظر في اتخاذ الإجراءات النظامية لإقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة أو اتخاذ ما يراه محققاً للمصلحة العامة).
كما يحق للمحكوم عليه من قِبل اللجنة الابتدائية الاعتراض أمام اللجنة الاستئنافية وفقاً لنصّ المادة (40) من ذات النظام والتي جاء فيها (تشكل لجنة استئنافية برئاسة من تتوافر فيه خبرة في الأعمال القضائية وعضوية مستشار نظامي وأحد المختصين في الإعلام لا تقل الخبرة العملية لأي منهم عن خمس وعشرين سنة؛ للنظر في التظلمات المقدمة من ذوي الشأن على قرارات اللجنة الابتدائية المشار إليها في المادة (السابعة والثلاثين) من هذا النظام ، وتصدر قراراتها بالإجماع أو بالأغلبية ، وتكون نهائية غير قابلة للطعن أمام أي جهة أخرى).
ولذلك يقتصر النظر في القضايا الإعلامية على اللجنتين الابتدائية والاستئنافية المشكلتين بموجب نظام المطبوعات والنشر، ولا يؤخذ بأي قرار أو حكم يصدر بالمخالفة لذلك من أيّة جهة كانت.
والحالة الثانية إذا كان من قام بالتشهير شخص طبيعي أو معنوي وليس جهة إدارية، إذا كان تم عبر وسيلة إلكترونية وذلك يُعد خرقاً لما جاء في اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني، والذي جاء فيه تعريف النشر الإلكتروني في المادة الأولى منه على أنه (استخدام وسائل التقنية الحديثة في بث، أو إرسال، أو استقبال، أو نقل المعلومات المكتوبة، والمرئية، والمسموعة؛ سواء كانت نصوصاً، أو مشاهد، أو أصوات، أو صوراً ثابتة أو متحركة؛ لغرض التداول).
وتصنف الجريمة على أنها تشهير استناداً لما جاء في الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وجاء فيها (أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية… 5-التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة).
ويحق لهيئة التحقيق والادعاء العام، وفقًا لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في مادته رقم (15)، حق الادعاء لأن النظام ولكن المادة (11) أكدت أن جريمة التشهير تختص بنظرها المحكمة الجزائية وفق التنظيم الحالي للمحاكم.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design