منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

خصائص العقد المبرم بين المحامي وموكله

خصائص العقد المبرم بين المحامي وموكله

admin 26 يونيو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 103 مشاهدات

حرص المشرِّع السعودي على مواكبة التقدم في العصر الحاضر وبجميع الجوانب الصناعية والاقتصادية والتجارية وغيرها، فأصدر نظام المحاماة ولائحته التنفيذية بأحكام مستقلة عن العقود المالية المعروفة في كتب الفقه المتقدمة.
واعتاد الناس التعامل بحسب ما ورد في هذا النظام من أحكام، وعليه يمكن تحديد خصائص هذا العقد وموضوعه من مواد نظام المحاماة ولائحته التنفيذية كذلك ومن أعراف عقود المحاماة وتعاملات المحامين وموكليهم.
وأقرّت المادة السابعة والعشرون من نظام المحاماة أن (على الموكل دفع كامل الأتعاب المتفق عليها إذا قام بفسخ عقد المحاماة بسبب غير مشروع)، وتبعاً لهذه المادة أخذت عقود المحاماة بهذا المبدأ وتعامل المحامون وموكلوهم على هذا الأساس، واستقرت به الأعراف.
وبهذا المبدأ حُفظت جميع الحقوق حيث حُفظ حق المحامي بعدم تمكين موكله من فسخ العقد بدون مبرر مشروع، لا سيما إذا كان المحامي بذل الكثير من الجهود والأموال واستثمر خبراته للوصول إلى الهدف الذي يطمح إليه الموكل في عقده، وبه أيضاً حُفظ حق الموكل عند وجود سبب مشروع يقتضي الفسخ، وهذا هو العدل الذي ترتضيه الشريعة الإسلامية والطريق الأمثل لحفظ حقوق العباد.
وبفرض التسليم بوجوب إلحاق العقد محل النزاع بأحد العقود المعروفة في كتب الفقه المتقدمة، فإن إلحاقه بعقد الجعالة خطأ كبير؛ فعقد الجعالة عقد جائز، أما عقد المحاماة الذي يتعامل الناس به اليوم فعقد لازم، يدل على ذلك نظام المحاماة الذي ألزم الموكل بدفع الأتعاب المتفق عليها كاملة إذا فسخ عقد المحاماة بسبب غير مشروع.
ولو كان العقد جائزاً لما ألزمه بدفع باقي الأتعاب، ويدل على لزومه إرادة أطراف عقد المحاماة، وإرادة الأطراف في العقود المالية محل اعتبار ما لم تخالف شيئاً من الشرع.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design