منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

“نيويورك تايمز” تشيد بالنظام القضائي السعودي: صارم ولكنه رحيم

“نيويورك تايمز” تشيد بالنظام القضائي السعودي: صارم ولكنه رحيم

admin 27 مارس, 2017 لا تعليقات غير مصنف 45 مشاهدات

تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بين صفحاتها وصفًا مميزًا للنظام القضائي السعودي لم يذكره أحد من قبل وهو أنه صارم ورغم ذلك لا يغلق باب الرحمة أمام محتاج، مؤكدة أنه يواجه سيلاً مستمرًا من الانتقادات؛ وذلك لأنه لا أحد يفهم شيئاً يذكر عنه خارج حدود المملكة العربية.
وأوردت الصحيفة في تحليلها واقعة عفو إحدى السيدات عن قاتل والدها، وأن القضاء في المملكة يقوم على تقاليد إسلامية قديمة تمنح الأولوية للاستقرار، وليس للحقوق الفردية والحريات، كما نسبت إلى الأمير فيصل بن مشعل قوله إن العقوبات التي ينصّ عليها القرآن الكريم هي التي تحفظ أمن البلاد.
وأوضح مشعل أن النظام الشرعي المتبع في البلاد يتضمن العقوبات الشرعية والرحمة جنبًا إلى جنب، ثم أضافت “نيويورك تايمز” أن النظام الجزائي في المملكة ينصّ على العقوبات الشرعية المعروفة مثل القصاص في جرائم القتل وقطع اليد في السرقة والجلد في الزنا لكنه يتضمن أنظمة حديثة للجرائم العصرية مثل تعاطي المخدرات وحيازة السلاح والجرائم المعلوماتية.
والقضية التي دفعتها إلى توضيح تلك الحقائق، بحسب الصحيفة، تتعلق بقيام مواطن يدعى بندر اليحيى بقتل صديقه في منزله بسبب خلاف مالي بينهما، إذ أرداه بطلقة اخترقت صدره فقتلته في الحال، وقد اعترف اليحيى بجرمه، وبعد نحو عام من الإجراءات القضائية أمام المحكمة حُكم عليه بالقصاص، غير أنه اهتدى خلال فترة سجنه وتدخل عدد من المشايخ والأمراء مناشدين ذوي القتيل العفو منه، وتقدمت إحدى بنات القتيل لتعلن عفوها عن دم والدها.
وأوردت الصحيفة أن هناك الكثير من الجرائم وعقوباتها ليس لها تعريف واضح في النظام القضائي داخل المملكة مثل الاختطاف غير المسلح للسيارات والشروع في النهب والأفعال الجنسية دون الفاحشة والمضايقات والاحتيال، وهو ما يمنح قدراً كبيراً من الاستقلال الذاتي للقضاة لتعريف الجريمة وإصدار الأحكام.
ورغم الانتقادات التي توجَه للقضاء السعودي في ما يتعلق بأحكام القتل وقطع الأيدي، إلا أن العاملين في المحاماة يؤكدون أن النظام القضائي يفرض قيوداً على فرض تلك الأحكام، بحسب الصحيفة، ومن ذلك مثلاً أن فقه القضاء السعودي يوجب القتل في جريمتي الزنا والتجديف، غير أنه نادراً ما ينفذ القتل في الحالتين؛ لأن الشريعة الإسلامية تفرض شروطاً صعبة لتوفير الإدانة، مثل شهادة أربعة مسلمين عدول لإثبات الزنا، وهي شهادة من شبه المستحيل توفيرها.
ثم نسبت “نيويورك تايمز” إلى المحامي السعودي أحمد الجهيمي تصريحه أن المحاكم السعودية لم تطبق طوال العام 2014 سوى حكم وحيد بقطع يد سارق، بسبب شروط صارمة يفرضها القانون على إثبات جريمة السرقة، كما قال عدد كبير من المحامين السعوديين إن صدور بعض الأحكام القاسية له مبرراته، لاسيما الحكم على مدون بالسجن 10 أعوام و1000 جَلْدَة، فجاء الحكم بتلك الشدة بسبب إهانة المدان للديانة الإسلامية والمؤسسة الدينية، وهو عمل يُعتقد بأنه أكثر زعزعة للاستقرار من الزنا أو حتى القتل.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design