منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

“العدل” تنصف النساء وترفض إجبارها على العودة للزوج

“العدل” تنصف النساء وترفض إجبارها على العودة للزوج

admin 29 مارس, 2017 لا تعليقات غير مصنف 32 مشاهدات

يعد الطلاق “أبغض الحلال عند الله”، ولكنه في نهاية المطاف “حلالًا” وقد شرعه الله لأنه أحيانًا يكون وسيلة لإسعاد الزوجين وأبنائهما، بدلًا من عيش حياة غير كريمة تضر بالزوجين والأطفال نفسيًا واجتماعيًا.
والأصل في العلاقة الزوجية “المودة والرحمة”، وقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه العلاقة وصفًا يصعب حصر معانيه مثل “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن” فالامتزاج يجب أن يقوم على الحب والعطف والتعامل الكريم، ولكن هذا الوضع قد لا يتحقق مع الجميع لأسباب عدة، وهنا يكون انفصال الزوجين أمرًا ضرورياً.
وأحيانًا يتمسك الزوج بزوجته ويرفض طلاقها على سبيل العناد ليس أكثر، ويلجأ للقضاء طالبًا إرغامها على معاشرته والعودة للمنزل، والحقيقة أن هذا الوضع ليس من الشهامة في شيء والأكثر راحة للطرفين ويصون كرامتهما معًا أن ترد الزوجة المهر الذي دفعه الزوج ويحدث التفريق بينهما، لكن أن تعود الزوجة مرغمة يعد مدعاة لبعض الانحرافات السلوكية، وهو ما لا يقبله الشرع والعقل.
والبديل الثاني لعودة الزوجة هو أن تصبح “ناشزًا” أي أن تبقى معلقة لبضع سنوات وقد تمدد هذه السنوات مرة أخرى حتى تضطر للعودة إلى بيت الزوجية، وربما أجيز للقاضي الأمر بإحضارها من بيت والدها إلى بيت زوجها بواسطة الشرطة، وهو أمر مهين للغاية لا يقبله حرّ.
ولذلك اتخذت وزارة العدل السعودية خطوة جريئة ولكنها متماشية مع سماحة الشرع الإسلامي، حينما أوقفت التمثيل الإجباري للأحكام الصادرة على الزوجة كي تعود مرغمة إلى بيت زوجها، ولكن يبقى أن يتفهم كل مواطن في المقام الأول كيف يُحكم على زوجة بالعودة إلى زوج لا يمكنها أن تتعايش معه، مهما كان وضعه، حسنًا أو سيئًا.
ويكفي إذًا أن تعلن الزوجة أنه لا يمكنها التعايش مع زوجها ليفرق القاضي بينهما حتى بدون إبداء الأسباب، بشرط أن تعيد له حقوقه، وهناك شواهد على هذا النوع من الأحكام في حياة الرسول الكريم محمد “ص” وبعد وفاته، والواقع يؤكد أن المرأة لا يمكن أن تطلب الطلاق إلا إذا يئست من الحياة مع زوجها وبعد أن تحتمل إساءاته كثيرًا، وهذا ما يفسر الحفلات التي تقيمها بعض المطلقات فور حصولها على حريتها ويبرز كذلك المعاناة التي كانت تعيشها مع زوجها السابق.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design