منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

أسئلة شائكة في شأن أحكام الحضانة

أسئلة شائكة في شأن أحكام الحضانة

admin 30 مارس, 2017 لا تعليقات غير مصنف 86 مشاهدات

من الشائع العمل به داخل المحاكم السعودية في ما يتعلق بدعاوى الحضانة أن القاضي يقرر للأصلح تولي مسؤولية المحضون من الأبوين أولًا، فمتى كان الأب أصلح واكتملت الشروط لديه وانتفت به الموانع يُحكم له بحضانة الصغير، والعكس صحيح بالنسبة إلى الأم؛ لأن عماد الحضانة هو الأصلح للطفل.
ويطلب القاضي من أي منهما لتحري ما يحقق مصلحة المحضون إعمال مبدأ البيّنة على من يدعي الحضانة فيقع عليه عبء إثبات عدم صلاحية الطرف الآخر، ولكن هناك تساؤل يعد محط خلاف بين أحكام القضاء وهو “إذا كان الأبوان متعادلين في الصلاح فلمن تكون الحضانة؟” والجواب يشتمل على مسلكين؛ فهناك قضاة ينظرون للأبناء إذا كانوا من أهل العقل وحسن الإدراك فيخيّرونهم بين طالبي الحضانة من والديهم، ومع من اختاروا يحكم بالحضانة، وهناك من القضاة من يخيّر الذكور فقط إذا كان أهلاً للاختيار من دون الأنثى فيحكم لها بأن تكون حضانتها لأمها مطلقاً دون تخيير.
وهناك تساؤل دائم الطرح في هذا المجال بشأن “توقيت رفع دعوى الحضانة” فدعوى المطالبة بالحضانة ليست مرتبطة بحدوث الطلاق بين الزوجين المحضون كما يتصور الكثيرون، بل إنها متى ما انفصل الأبوان عن بعضهما سواءً كان بالانفصال أو أثناء الفسخ كأن تكون الأم رافعة دعوى فسخ نكاح، أو كان بالهجر، ومتى كان هناك انفصال بين الأبوين حق للآخر التقدم بدعوى حضانة الولد.
وترفع دعوى الحضانة في مقر إقامة المدعى عليه إذا كان رافع الدعوى غير الأم، أما اذا كانت طالبة الحضانة هي الأم فلها الخيار في إقامة الدعوى في مقر إقامتها أو مقر إقامة المدعى عليه، بحسب نظام المرافعات الشرعية في مادتة التاسعة والثلاثين الفقرة (2) والتي تنصّ على (للمرأة في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها الحق في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه) وترفع دعوى الحضانة داخل محكمة الأحوال الشخصية إذا وجدت في المنطقة.
وإن لم توجد محكمة للأحوال الشخصية ترفع الدعوى في المحكمة العامة، وقد صدر أخيرًا قرار من المجلس الأعلى للقضاء برقم 35/‏‏‏11/‏‏‏1167 وتاريخ 30 شوال 1435 يؤكد (أن على الدوائر المختصة بنظر دعوى الحضانة تضمين الحكم بالحضانة أنه يحق للمحكوم له بالحضانة حق مراجعة الأحوال المدنية والجوازات والسفارات وإدارات التعليم والمدارس وإنهاء ما يخص المحضون من إجراءات لدى جميع الدوائرة والجهات الحكومية والأهلية، ما عدا السفر بالمحضون خارج المملكة فلا يكون إلا بإذن من القاضي في بلد المحضون وذلك في ما إذا كان الحاضن غير الولي، وأن يعامل طلب الإذن بالسفر بالمحضون خارج المملكة معاملة المسائل المستعجلة وفق المادتين (205/‏‏‏206) من نظام المرافعات الشرعية).
وساعد هذا القرار على إنهاء معاناة الكثير من المحكوم لهم بالحضانة لاسيما من النساء ممن يماطل معهنّ المحكوم ضدهم في إنهاء إجراءات المحضون لدى الدوائر الحكومية، وجعل للقضاء الحكم في تضمينها بحكم الحضانة ذاته.
وأخيرًا يعتبر حق الحضانة متجددًا، فمتى كان الحاضن غير صالح أو ثبت عدم صلاحه أو سقط شرط من شروط الحضانة يحق لمن لم يحكم لصالحه رفع دعوى جديدة على الحاضن وذكر أسباب رفعه وطلبه للحضانة وسينظر فيها القضاء كدعوى مستقلة.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design