منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

الفرق بين “بطلان” العقد و”فسخه”

الفرق بين “بطلان” العقد و”فسخه”

admin 03 أبريل, 2017 لا تعليقات غير مصنف 38 مشاهدات

الصياغة الواضحة للعقود سواءً التجارية أو غيرها تساهم بشكل كبير في حفظ حقوق الأطراف المتعاقدة وعدم جور طرف على آخر، وحال تم الخلاف بين المتعاقدين فإن القضاء يقول كلمته وفقًا لمنطوق الاتفاق أو المادة دون النظر إلى أيّة اعتبارات أخرى.
وحين يقع الخلاف في تفسير المنطوق فإن القضاء سيلجأ إلى طلب البيّنة ممن يدعي إرادة اللفظة أو السياق لغير حقيقته القانونية, وعند غياب البينة وعدم التراضي على مراد النص، وفشل القضاء في توفير قرائن تقوي جانب مَن يدعي خلاف الحقيقة، فلا مناص من الحكم لصالح من يدّعي أن اللفظ على ظاهره.
لذلك يجب لفت النظر إلى أهمية الرجوع للمختصين من المحامين عند صياغة العقود والتدقيق في دلالة المصطلحات الواردة فيها، ووجوب البُعد عن المجمل من الألفاظ إلى المبيّن، فمثلاً عبارتا “بطلان” العقد و”فسخه” قد تكون لدى غير المختصين بمعنى واحد في الدلالة فيُعبرون بإحداهما ويريدون الأخرى، إلا أن المصطلحين مختلفان في المعنى والأثر.
ويعد البطلان المطلق أحد نوعي البطلان والثاني النسبي يُقصد منه عدم انعقاد العقد من الأساس، ومن ثم فلا يوجد أثر له من ذات التاريخ الذي ظُن انعقاده به، وبهذا، فإن الطرفين يعودان إلى مركزيهما القانونيين قبل الانعقاد، أي كما سبق كأنه لم ينعقد.
والبطلان يَردُ في حال تخلف ركن من أركان العقد أو أحد شروط صحته، مثل عدم الرضا، أو عدم وجود المبيع أصلاً، أو عدم القدرة على تعيينه، وفي هذه الصور فإن العقد لم يتم مطلقًا، وبهذا ففي حال تداعى الطرفان فسيحكم القضاء بعدم الصحة، ومن ثم إلزام كل طرف بالعودة إلى وضعه الأصلي قبل العقد.
أما فسخ العقد فلا يعني البطلان بل حكمٌ يَرد على عقد صحيح مكتمل الأركان والشروط إلاّ أنه لأسباب معينة لم يستطع أحد الطرفين تنفيذ الالتزام أو أن الطرفين اتفقا على فسخ العقد برضاهما، وفي هذه الحالة فإن آثار العقد تسري ولا يعد مفسوخًا إلا من تاريخ اتفاقهما على ذلك لا من تاريخ العقد.
وإذا كانت هناك مبالغ تحصل عليها المشتري فهي له أو للبائع، وإن كان هناك نماء في السلعة فهي لمن كانت تحت يده, ومن هنا يجب على الطرفين أن يدققا في بنود الفسخ ويشترطان ما يريدان حتى لا تثور النزاعات بعد ذلك.
ومن أمثلة ذلك أن من باع عقاراً على آخر وهو لا يملكه أو لم يقدر على تسليمه له أو لم يكن البائع أو المشتري في كامل أهليته، فإما أنه فاقد الأهلية أو ناقصها بسبب جنون أو إكراه أو صغر، وفي كل هذه الصور فإن العقد يكون باطلًا والعقار لمالكه الأول ولم تنتقل ملكيته للمشتري لأنه لا أثر للعقد.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design