منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

دور المحامي في جميع مراحل نظر القضايا الجنائية

دور المحامي في جميع مراحل نظر القضايا الجنائية

admin 08 أبريل, 2017 لا تعليقات غير مصنف 140 مشاهدات

تنصّ الاتفاقات القانونية الدولية على ضرورة وجود المحامي خلال نظر القضايا كشرط جوهري لعدالة المحاكمة مثل وجود القاضي والمدعي العام، ولذلك يجب اعتبار وجود المحامي في المحاكمات الجنائية واقعًا التزمت به الحكومات للوصول إلى أعلى ضمانات العدالة.
والترافع في القضايا الجنائية يشتمل على أصل في السُنة النبوية المطهرة؛ فقد روى الشيخان وغيرهما عن أنس رضي الله عنه قال (كَسَرت الرُّبَيِّعُ ـ و هي عمة أنس بن مالك ـ ثَنِيَّةَ جاريةٍ من الأنصار، فطلب القومُ القصاص، فأتوا النبي فأمر بالقصاص، فقال أنس بن النضر أخو الرُّبَيِّعَ لا و الله لا تكسر سنها يا رسول الله، فقال رسول الله (يا أنس ! كتابُ الله ـ أي حكمه و قضاؤه- القصاص)، فرضي القوم وقبلوا الأرش فقال الرسول (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (اُستشكل إنكار أنس بن النضر كسر سن الرُّبَيِّعِ مع سماعه من النبي صلى الله عليه و سلم الأمرَ بالقصاص، ثم قا : أتكسر سن الرُّبَيِّعِ؟ ثم أقسم أنها لا تكسر. وأجيب: بأنه أشار بذلك إلى التأكيد على النبي صلى الله عليه و سلم في طلب الشفاعة إليهم أن يعفوا عنها، وقيل: كان حلِفُه قبل أن يعلم أن القصاص حتمٌ فظن أنه على التخيير بينه وبين الدية أو العفو، وقيل: لم يُرِد الإنكار المحض والرد، بل قاله توقعاً ورجاءً من فضل الله أن يلهم الخصوم الرضا حتى يعفوا أو يقبلوا الأرش … ).
ونذكر أيضًا ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن أن (أبا هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله فقضى بأن دية جنينها غر عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم فقال حمل بن النابغة الهذلي يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يُطَل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هذا من إخوان الكهان) من أجل سجعه الذي سجع)، حيث أنكر على الرجل السجع الذي قيل لإبطال الحق وليس أصل المرافعة عن بقية العاقلة.
ونظاميًا تنقسم القضايا الجنائية إلى ثلاثة أنواع؛ الأول: الحدود الشرعية وهي (الزنا والسرقة والقذف وشرب الخمر والحرابة والردة)، الثاني: الجرائم التعزيرية مثل المباشرة المحرمة دون الفرج والسرقة من غير حرز وتعاطي المخدرات، الثالث: الجنايات سواءً في النفس أو فيما هو دونها، وتمر كل هذه الأنواع الثلاثة بمرحلة الاستدلال ثم التحقيق ثم المحاكمة ثم التنفيذ، مع ضرورة تواجد المحامي مع موكله في جميع هذه المراحل.
ويشتمل دوره في مرحلة الاستدلال على تقديم الاستشارة مثل ابتكار أدلة براءة والمشورة على العميل بشأن الأدلة أو تفاصيل الواقعة أو تلقينه أجوبة على بعض الأسئلة المتوقعة، وفي مرحلة التحقيق فإن للمحامي فيها دور الشهادة على التحقيق وتسجيل حضوره فيه والتأكيد على عدم تعرض موكله لأي نوع من الضغط، ومن دوره أيضًا الدفاع عبر الاعتراض على سؤال في غير محله أو اشتمل على صيغة التهديد أو الوعد بالإفراج لتحصيل اعتراف وطلب توجيه السؤال للمتهم أو الشهود أو لأفراد جهة القبض ما يحقق مصلحة موكله، أو بطلب الإفراج بالكفالة أو بغيرها أو بطلب الإحالة للمحاكمة.
وفي مرحلة المحاكمة فإن المحامي أيضاً يشهد ويرافع والثاني هو الغالب والأمر في الشهادة واسع أما المرافعة فإنه بحسب ظن المحامي حيث من حقه المرافعة عن المتهم ما لم يعلم أنه مذنب مستحق للعقوبة، فإذا لم يعلم استحقاقه لما يطالب به المدعي العام أو علم أنه مستحق لما هو أقل منه جاز له المطالبة برد الدعوى لكونها ظلم لأنها غير مستحقة أو لكونها مجاوزة للحد الشرعي، والظلم يجوز طلب رده، وأخيرًا دوره في مرحلة تنفيذ الأحكام ويقتصر على المطالبة بمنع الجهة التنفيذية من الزيادة على حكم القاضي كماً وكيفاً.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design