منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

“عقد الجعالة”.. تعريفه وأحكامه

“عقد الجعالة”.. تعريفه وأحكامه

admin 08 أبريل, 2017 لا تعليقات غير مصنف 94 مشاهدات

نتطرق في هذا المقال إلى نوع من أنواع العقود التي أقرّتها الشريعة الإسلامية ويسمى بـ”عقد الجعالة”، ونبدأ برواية قصة شهدها النبي صلى الله عليه وسلم.
“مرّت جماعة من أصحاب النبي على مكان به بئر، وفي هذا المكان رجل لدغته حيّة، فسأل أهل هذا الرجل أصحاب النبي عن رجل يقوم برقي المريض، فقام رجل من الصحابة وقرأ على المريض سورة الفاتحة، فشفي فأعطوه بعض الشياه، فذهب إلى أصحابه فقالوا: تأخذ على كتاب الله أجرًا؟! فلما رجعوا إلى رسول الله قال إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله” [البخاري].
والعملية سالفة الذكر تمّت تسميتها جعالة؛ لأن أهل الرجل الملدوغ يسمون “جاعلًه”، والرجل الذي قام بالرقية يسمي “مجعولاً له”، والشاة تسمي “مجعولاً”، والجعالة (عقد على منفعة يُتَوقع حصولها فيعطي الإنسان جعلاً على شيء يفعله كأن يقول رجل: من علم ابني القرآن فله ألف ريال. وقد شرع الإسلام الجعالة لما فيها من مصلحة للجاعل، والمجعول له. قال تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم) [يوسف: 72]).
ويجوز للجاعل فسخ العقد وكذلك المجعول له، إذا لم يكن العمل قد بدأ بالفعل، فإذا بدأ العمل فلا يجوز ذلك للجاعل، ويجوز للمجعول له، أما بشأن الوفاء للمجعول له فهو واجب على الجاعل إذا انتهى من العمل لأن الجعالة عقد لزم الوفاء به، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) [المائدة: 1].
ولا يشترط في الجعالة مدة محددة، فإذا عمل الإنسان استحق الجعالة، فإذا قال رجل من صنع كذا فله كذا، فمتى انتهى من العمل أعطي جعالته وإن كان القائم بالعمل جماعة اقتسموا الجعالة، ويجوز للعامل والمالك فسخ العقد، فإذا كان الفسخ قبل أن يبدأ العامل في عمله فليس له شيء وإذا كان أثناء العمل يأخذ العامل حقه بقدر عمله، وإذا عمل الإنسان عملاً لا يعلم أنه جعالة بل انتوى التطوع فليس له شيء إلا في رد العبد الآبق أو في إنقاذ غريق تشجيعًا له على عمله.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design