منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

خصائص “الشيك” باعتباره ورقة تجارية

خصائص “الشيك” باعتباره ورقة تجارية

admin 15 أبريل, 2017 لا تعليقات غير مصنف 302 مشاهدات

تتمتع الشيكات القانونية بالكثير من الخصائص التي تنبع من دخوله في نطاق الالتزام الصرفي الناشىء عن قانون الصرف القائم في المملكة بموجب الورقة التجارية.
ومن أبرز هذه الخصائص: “الشكلية”؛ وهي أن هذه المحررات قد تكفل النظام بتحديدها بدقة, ويترتب على عدم توافرها فقدان الورقة التجارية صفتها وتحولها إلى سند دين تخضع للقواعد العامة.
ويقصد بالشكلية أيضًا أن تحمل الورقة طابعًا محددًا, بكتابة بيانات معينة تختلف بحسب نوع الورقة التجارية, ولا تكون ورقة صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية إلا إذا توافرت فيها البيانات التي تنصّ عليها في نظام الأوراق التجارية على سبيل الحصر.
والخاصية الثانية “الكفاية الذاتية” وتعني أن يكون الحق الذي تضمنه الورقة محددًا, ويمتنع فيها الرجوع إلى محرر آخر أو أية رابطة سابقة أو لاحقة على نشوء الورقة التجارية, أما الخاصية الثالثة فتتضمن “الشدة في معاملة المدين”، فيهدف قانون الصرف إلى رعاية حقوق حامل الورقة التجارية وتأكيد حصوله على حقه الثابت في تلك الورقة, مما دفع النظام إلى التشدد في معاملة المدين.
وهناك خصائص أخرى للشيك بصفة مستقلة عن الأوراق التجارية الأخرى، وتبرز من خلال طبيعة الشيك القانونية المستمدة من وظيفته الأساسية باعتباره (أداة وفاة مستحقه الدفع لدى الاطلاع)، وهي “الحماية من النظام” فهو محميّ جنائيًا بوضع نصوص تجرم مخالفات ترتكب في الشيك وتوجب توقيع العقوبة المنصوص عليها في النظام, ومثل هذه المخالفات (سحب شيك لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب أو يكون له مقابل وفاء أقل من قيمة الشيك، استرداد مقابل الوفاء أو بعضه بعد إعطاء الشيك, بحيث يصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك، إذا أمر الساحب المسحوب عليه بعدم دفع قيمة الشيك، إذا تعمد الساحب تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه، إذا ظهر أو سلم شيكًا وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بقيمته أو أنه غير قابل للصرف، إذا تلقى المستفيد أو الحامل شيكًا لا يوجد له مقابل وفاء كاف لدفع قيمته), وهذه المخالفات وردت في المادة (118) من نظام الأوراق التجارية, وعقوبة هذه المخالفات بحسب المادة ذاتها السجن مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات, وغرامة لا تزيد عن خمسين ألف ريال, أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأوردت المادة سالفة الذكر إمكانية زيادة العقوبة حينما يعود الجاني إلي ارتكاب أي من المخالفات المذكورة خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحكم عليه، وعاقبته بالحبس مدة لا تزيد عن خمس سنوات, وبغرامة لا تزيد عن مائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين وهو ما يعرف بـ”حالة العود”.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design