منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

حماية موازنة الشركات من التلاعب

حماية موازنة الشركات من التلاعب

admin 07 مايو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 48 مشاهدات

أكدنا من قبل أن المشرع السعودي أوجب إقرار حماية خاصة لموازنة الشركات؛ لما لها من أهمية قصوى في كشف مركزها المالي ووضع المساهمين والدائنين، ونصّت المادة (211) من نظام الشركات السعودي الجديد، الصادر بتاريخ العام 1437هـ، على معاقبة أي مسؤول عن تسجيل بيانات كاذبة في القوائم المالية أو تقارير تقدم للشركاء أو للجمعية العامة، بالسجن والغرامة.
وعند مقارنة هذا النص بشبيهه من نظام الشركات القديم الصادر بتاريخ العام 1385هـ، فإنه تجاوز بعض النقاط التي كانت محل انتقاد بعض الخبراء:-
أولها: ضرورة أن يكون النص التجريمي معنيًا بمخاطبة أي شخص يستطيع التغيير في وثائق الشركة ومنها الموازنة، وكذلك أي شخص يستطيع إضافة بيانات كاذبة لهذه الوثائق سواءً كان شريكًا أو عضو مجلس إدارة أو مراقب حسابات أو غيره، بذكر عبارة (كلُ شخصٍ…) وليس الاقتصار على مخاطبة أعضاء مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات والمصفِين فقط؛ فهذه الجريمة يُتصور حدوثها من غير الواردين حصرًا في هذا النص.
وعلى سبيل المثال هناك موظف، ليس منصبه مسمّى في هذا النص، قد يستحدث لنفسه دورة عمل في دولة ما لا تتجاوز اليومين، فيجعلها تُسجل محاسبيًا على أنها 10 أيام بتكاليف السكن والطعام، وتُضمن في التقارير المالية على أنها كذلك، وهو ما يعد ضمن الجرائم المالية.
ولذلك فإن إلغاء هذا الحصر في النص التجريمي وجعله عامًا يُعطي مزيدًا من الحماية للموازنة ويضمن عدم إفلات من يتلاعب بها من العقاب، وهذا التعميم لأي شخص دون حصرٍ في مسميات محددة يوجد في قوانين تجارية مماثلة في دول عربية.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design