منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

حجيَّة أحكام التحكيم في التشريع السعودي

حجيَّة أحكام التحكيم في التشريع السعودي

admin 12 مايو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 33 مشاهدات

يكمن الفارق بين أحكام القضاء العادي وأحكام الهيئة في جواز الطعن عليها، فالأولى يمكن الطعن عليها بالطرق العادية للنقض والواردة في التشريع السعودي، أما الثانية فلا يجوز الطعن عليها بتلك الطرق، وإنما برفع دعوى بطلان حكم.
وبشأن حجية أحكام التحكيم فقد نصّت المادة (52) من النظام، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ، على أنّه (مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في هذا النظام، يحوز حكم التحكيم الصادر طبقاً لهذا النظام على حجيَّة الأمر المقضيّ به، ويكون واجبَ النفاذ).
والحجية لا تعني جاهزية الأحكام للتنفيذ بشكل مباشر بل يجب أولًا انقضاء مواعيد إقامة دعوى البطلان وإصدارها بصيغة تنفيذية من القضاء محل الاختصاص تنفيذًا لحكم التحكيم وبحسب شروط معينة.
وهذه الحجية أيضًا لا تكون مطلقةً بل نسبية؛ لأن حجية الأمر المقضي به الصادرة عن حكم التحكيم تكون مقتصرة على موضوع النزاع وعلى أطرافه فقط.
ومن ناحية موضوع النزاع فيحكم هذه الحجيَّة اتفاق التحكيم الذي عقده طرفا النزاع سواءً أكان الاتفاق شرط تحكيم أو مشارطة تحكيم، وبالتالي فإن الحجيَّة تكون في حدود ما تم الفصل فيه من موضوعات تنازع بشأنها الأطراف وتضمنها اتفاق التحكيم، ولذلك إذا فصل حكم التحكيم في موضوعات أخرى لم ترِد في اتفاق التحكيم، أو تجاوز هذا الحكمُ الحدود المتفق عليها الأطراف، فعندها قد يكون الحكم باطلاً.
أما بشأن حجية الحكم بشأن أطرافه، فإنها تقتصر على أطراف النزاع الذين تم إعلانهم بوجود عملية تحكيم وشاركوا في الإجراءات، ومن هنا فليس لأحكام التحكيم أية حجية في مواجهة الغير أو الأطراف الذين لم يتم إعلانهم بالإجراءات.
وهو ما يعني أن الحجية التي يتمتع بها الحكم تكون ذات إطار ونطاق محدد بمحل النزاع وأطرافه.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design