منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

بطلان حكم التحكيم في التشريع السعودي (3)

بطلان حكم التحكيم في التشريع السعودي (3)

admin 12 مايو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 52 مشاهدات

أوردت المادة (50) من نظام التحكيم السعودي، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/5/1433هـ، الحالات التي تُقبل فيها دعوى بطلان حكم التحكيم، وتناولنا أولى هذه الحالات وهي عدم وجود اتفاق تحكيم بين الطرفين أو كان الاتفاق باطلاً أو قابلاً للإبطال أو سقط بانتهاء مدته.
ويأتي الآن شرح الحالة الثانية وهي أن يكون أحد طرفي الاتفاق الطبيعيين فاقدًا للأهلية أو ناقصًا لها عند عقد الاتفاق بحسب النظام الذي يحكم أهليته؛ فمن شروط تنفيذ الاتفاق التحقُق من صحة اتفاق التحكيم، ومن شروطها الأهلية اللازمة لإبرام الاتفاق.
والأهلية تعني هنا أهلية الأداء، أي صلاحية الفرد لصدور ومباشرة التصرفات على وجه يُعتدُ به شرعًا ونظامًا، وهي تبدأ من سنِ الرشد، وأساسها التمييز، والعبرة في تقييم أهلية أطراف التحكيم خلال وقت إبرام الاتفاق دون غيره، فإذا كان الطرفان كاملا الأهلية وقت الاتفاق كان صحيحًا.
أما حال إبرام اتفاق التحكيم وسط غياب أو فقدان أو نقص هذه الأهلية، فإن أي حكم يصدر بشأنه يجعل دعوى بطلان حكم التحكيم مقبولة.
وبشأن الشخصية الاعتبارية فليس هناك خلاف حول أهليتها للاتفاق طالما اكتسبت الصلاحيات اللازمة للحصول على الحقوق والقيام بالالتزامات.
وتتمثل الحالة الثالثة لقبول دعوى البطلان في الحالة التي يتعذر معها أحدُ طرفي التحكيم عن تقديم دفاعه، بسبب عدم إبلاغه بشكل صحيح بتعيين محكّم أو بالإجراءات ذاتها، أو لأيِ سببٍ آخر خارجٍ عن إرادته.
وهذه الحالة تتفق مع مبدأ ضمان حقوق الدفاع لأطراف النزاع سواءً، ففي حال عدم إتاحة الفرصة أو الوقت الكافي لأحد طرفي النزاع لتقديم دفاعه بأيّة طريقة كانت، فإن ذلك يجعل حكم التحكيم قابلاً للطعن فيه.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design