منارا

القضايا بدراسات قانونية 0555288242

الإقرار وشروطه كوسيلة لإثبات الحق أمام القضاء

الإقرار وشروطه كوسيلة لإثبات الحق أمام القضاء

admin 16 مايو, 2017 لا تعليقات غير مصنف 29 مشاهدات

يُقصد بـ”الإقرار” كأحد أبرز وسائل إثبات الحق التي أقرّها النظام القضائي السعودي، أن يُخبر شخص ما بشأن ثبوت حق معين للغير على النفس، وهي تنقسم إلى نوعين؛ الإقرار القضائي والإقرار غير القضائي.
والنوع الأول (القضائي) يعني إعلام الخصم أمام هيئة القضاء بوجود حق عليه لشخص آخر أثناء نظر الدعوى، أما الثاني (غير القضائي) فهو الإعلام بحق ما خارج حدود مجلس القضاء أو أمام هيئة قضائية ولكن أثناء نظر دعوى أخرى لا تتعلق بموضوع الإقرار.
ومن الجدير ذكره أن النوع الثاني من الإقرار لا يتسبب في إحداث أي أثر إلا إلا إذا تم إثبات الحق بوسيلة أخرى من طرق الإثبات.
ومن شروط الإقرار أنه وحدة صحيحة كاملة لا يمكن تقسيمه صاحبه، فلا يجوز أخذ الضار به وترك الجيد له، ولكن يعتبره القاضي جملة واحدة إلا إذا اشتمل على أكثر من واقعة ففي هذه الحالة يُعد إقراريّن وليس إقرارًا واحدًا.
كذلك يجب أن يكون الشخص المُقرّ مكلّفاً ومختاراً وغير محجور عليه وأيضًا أن يكون جاداً لا كاذباً في حديثه، وأن يكون المُقرّ به معلوماً، وأن يكون سبب الاستحقاق مقبولاً شكلًا ومضمونًا ولا يكذبه ظاهر الحال، وأن تكون الصيغة دالّة على الجزم.
والإقرار الصحيح المتوافر لجميع الشروط، يعتبر حُجّة على المقرّ فقط؛ لأن تلك الحجة قاصرة غير متعديّة للغير، ويكون بهذا أقوى الأدلة في الإثبات ولا يجب الرجوع عنه في ما يتعلق بحقوق الأشخاص.
ومعنى ذلك أنه إذا أقرّ شخص ما لمرة واحدة لا يمكن القبول منه الرجوع عن إقراره، ولكن يُسمع منه أسباب هذا الرجوع، وإن كان معتبراً يتم قبوله منه وإلا فلا يقبل منه، أما الحقوق الشرعية غير الخاصة بالأشخاص فلا يقبل الرجوع فيها مطلقًا.


كل تدوينات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Gornan Wordpress News Theme By Hogom Web Design